Beranda » Artikel » مدير المعهد العالي ليربيا كديري يؤكد أهمية المنهج العلمي في التعامل مع الحديث الضعيف

مدير المعهد العالي ليربيا كديري يؤكد أهمية المنهج العلمي في التعامل مع الحديث الضعيف

أقام المعهد العالي ليربيا كديري دورة علمية بعنوان: منهج أهل السنة في العمل بالحديث الضعيف، بحضور فضيلة الشيخ القاضي الدكتور ياسر العدني بن سالم الشحيري، رئيس معهد دار الحديث للإرث النبوي بتريم حضرموت، وعدد من مشايخ معهد ليربيا وأساتذته وطلابه

وفي كلمته الإفتتاحية، رحّب المدير العام للمعهد العالي ليربيا كديري، كياهي عطاء الله صلاح الدين أنوار الحاج، بفضيلة الشيخ ياسر العدني، معربا عن شكره وتقديره لحضوره وإسهامه في إثراء النشاط العلمي بالمعهد

وقال إن حضور أحد علماء الحديث من حضرموت يمثل فرصة ثمينة للطلاب والأساتذة من أجل تعميق معرفتهم بالسنة النبوية ومناهج العلماء في نقد الأحاديث وفهمها والعمل بها

وأكد مدير المعهد أن موضوع الحديث الضعيف يعد من القضايا العلمية المهمة التي يحتاج طلاب العلم إلى دراستها بإنصاف ودقة، بعيدا عن التساهل الذي يؤدي إلى قبول الروايات من غير ضابط، أو التشدد الذي يفضي إلى ردها مطلقا

وأوضح أن علم الحديث يحتل منزلة عظيمة في العلوم الإسلامية، إذ تقوم عليه معرفة كثير من الأحكام الشرعية وبه يتميز المقبول من المردود، والصحيح من السقيم

واستشهد بقول الحافظ العراقي رحمه الله في كتابه التبصرة والتذكرة: فعلم الحديث خطير وقعه، كبير نفعه، عليه مدار أكثر الأحكام، وبه يعرف الحلال والحرام

وبيّن أن علماء الحديث والفقه لم يسوّوا بين الحديث الضعيف والحديث الموضوع، بل وضعوا لكل واحد منهما أحكاما وضوابط خاصة

ونقل ما ذكره الإمام النووي رحمه الله في كتاب الأذكار من جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال والترغيب والترهيب، بشرط ألّا يكون الحديث موضوعا

أما في أبواب العقائد وأحكام الحلال والحرام والمعاملات والنكاح والطلاق، فأوضح أن الأصل هو الإعتماد على الحديث الصحيح أو الحسن، إلا في بعض المواضع التي ذكرها العلماء على سبيل الاحتياط

وأشار إلى أن هذه الدورة تهدف إلى بيان منهج أهل السنة والجماعة في التعامل مع الأحاديث الضعيفة، وشرح شروط العمل بها، إلى جانب توضيح الفروق الأساسية بينها وبين الأحاديث الموضوعة التي لا تجوز نسبتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

كما أكد أن دراسة هذا الموضوع لا تقتصر على معرفة المصطلحات والقواعد النظرية، بل ينبغي أن تؤثر في طريقة الطلاب في البحث والإستدلال والدعوة، حتى يكون تعاملهم مع السنة قائما على العلم والحكمة والإعتدال

وفي هذا السياق، دعا طلاب المعهد العالي ليربيا إلى الإستفادة من علوم الشيخ ياسر العدني وخبرته في مجال الحديث النبوي، مؤكدا أن طالب العلم مطالب بالجمع بين سلامة الفهم وحسن الأدب ودقة النقل

وأعرب عن أمله في أن تسهم الدورة في إعداد خريجين ربانيين متمسكين بالكتاب والسنة، متحلين بالعلم والحكمة، وقادرين على خدمة الدين والمجتمع ونشر منهج أهل السنة والجماعة

وفي ختام كلمته، دعا مدير المعهد الله تعالى أن يبارك في هذه الدورة، وأن ينفع الحاضرين بعلم الشيخ، وأن يجعل هذا المجلس سببا في حفظ السنة النبوية وخدمة علومها ونشرها بين المسلمين

وأكد أن تنظيم الدورة يمثل جزءا من التزام المعهد العالي ليربيا بتعميق التفقه في الدين، وترسيخ منهج علمي معتدل في دراسة الحديث النبوي وفهمه والعمل به

Komentar (0)

Saat ini belum ada komentar

Silahkan tulis komentar Anda

Email Anda tidak akan dipublikasikan. Kolom yang bertanda bintang (*) wajib diisi

expand_less